محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
423
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
باب إقامة الحد مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز للإمام أن يحضر موضع الرجم ولا يلزمه الحضور . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يلزمه الحضور . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا ثبت الزنا بالبينة لم يلزم البينة حضور الرجم ، وإن حضروا لم يلزمهم البداية بالرجم ، وكذا إذا حضر الإمام لم يلزمه البداية بالرجم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يلزم البينة الحضور ، ويلزمهم البداية بالرجم ، ثم الإمام ، ثم الباقين ، وبه قال كافة الزَّيْدِيَّة . وإن ثبت الزنا باعتراف الزاني لزم الإمام البداية بالرجم ثم الباقين ، وبه قال أَحْمَد في الإقرار . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أقل الطائفة التي تشهد إقامة الحد أربعة . وعند مجاهد وَأَحْمَد وابن عَبَّاسٍ أقلها واحد . وعند عَطَاء وإِسْحَاق اثنان ، وبه قال أَحْمَد في رِوَايَة . وعند الزُّهْرِيّ ثلاثة . وعند رَبِيعَة خمسة . وعند الحسن البصري عشرة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وجماعة من الصحابة ومن التابعين كالحسن والنَّخَعِيّ وعلقمة والأسود ، ومن الفقهاء كمالك وإِسْحَاق وسفيان والْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أنه يجوز للسيد إقامة حد الزنا وحد الشرب والقذف على مملوكه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وأكثر الزَّيْدِيَّة لا يجوز للمولى إقامة الحد على مملوكه ، وإنما يجوز له تقريره . وعند يَحْيَى من الزَّيْدِيَّة إن كان في الزمان إمام لا يقيمه إلا الإمام ، وإن لم يكن في الزمان إمام فإن المولى يملك إقامة الحد عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ليس للسيد أن يعفو عن أمة وعبده إذا زنيا . وعند الحسن له ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك إذا كانت الأمة ذات زوج فاستيفاء الحد عليها إلى سيدها . وعند أَحْمَد إلى الإمام . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأبي عبيدة بن الجراح وابن مسعود لا يجرَّد المحدود ويترك عليه ثوب واحد . وعند قتادة وطاوس والنَّخَعِيّ والشعبي وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَبِي ثَورٍ تترك عليه ثيابه . وعند الْأَوْزَاعِيّ الإمام بالخيار إن شاء جرَّده وإن شاء تركه بثيابه . وعند مالك يترك على المرأة ما يسترها ويواريها ويجرَّد الرجل . وعند عمر بن عبد العزيز